اللجنة التحضيرية" لتأسيس "الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف"

بلاغ للرأي العام حول الأوضاع الكارثية لمدينة و ساكنة الناضور

نتيجة الأمطار المتساقطة

لقد تتبعنا عن قرب وبقلق عميق، الوضعية الكارثية لمدينة الناضور اثر تساقط الأمطار ليلة 28 سبتمبر، وقد أبان الوضع الهش والكارثي لمدينة الناضور ، ولمدن أخرى بشمال الريف كما هو الشأن لما حدث بمدينة الفنيدق، إلى حقيقة وضع جهتنا، وقد أدت الأمطار المتساقطة إلى إغراق أحياء سكنية بكاملها بالناضور، وهي أحياء طالما نبهنا إلى وضعها الخطير، مثل منطقة عاريض، بوعروروثن، اشعالن، اكوناف و بويزرزان...، وهي في حقيقة الأمر لا تتوفر فيها أدنى مقومات ومواصفات الأحياء السكنية، بقدر ما هي تجمعات تفتقد إلى أدنى شروط البنية التحتية والتهيئة العمرانية، إن هذا الوضع سبب في خسائر مادية نتيجة تسرب المياه إلى البيوت، وانحباس حركة المواصلات، خاصة بين هذه الأحياء ومحيطها الخارجي لساعات، واستمرت في الانقطاع بين أحياء أكثر هشاشة مثل عاريض وبوعروروثن وباقي أطراف المدينة، وقد غمرت المياه شوارع رئيسية كانت تعتبر من بين الشوارع المهيأة في إطار بعض الإصلاحات الشكلية التي عرفتها بعض شوارع المدينة مثل شارع طنجة، والطريق الرابطة بين الناضور وازغنغان، والطريق المؤدية نحو الناضور الجديد ... كما تضررت شريحة مهمة من تجار الخضر والفواكه الصغار اثر جرف المياه لسلعها.

إن الأضرار تسببت في انجراف وتدهور كبيرين في المجال، وان المياه المتدفقة من المرتفعات المحاذية للمدينة من الجهة الشمالية أو بعض الأنهار كنهر بوسردون الفائض من الناحية الغربية، كانت دوما بالإضافة إلى نقط خطيرة أخرى تدق ناقوس الخطر، لكن دون أن تجد أي مخاطب، و الخطير في الأمر انه أمام هذا الوضع تجد ساكنة المدينة نفسها معزولة، اذ لاوجود لأدنى شروط المدينة التي يمكن لها أن تستوعب هذه الكميات من المياه عن طريق تحويلها، وان قنوات الصرف الصحي بدورها تظل خطرا محدقا بالمناطق المرتبطة بها..، وأمام هذا الوضع فقد أبان المواطن عن سخطه مما آلت إليهم وضعيتهم، خاصة تطور المواجهات إلى مواجهات مع عناصر أمنية، وخوفهم من مستقبل غير آمن في أحياء غير آمنة.

ولابد من التنبيه أن هذه الأضرار طالت مناطق وضواحي مجاورة للناضور كآيث أنصار وفرخانا...

وإننا في اللجنة التحضيرية للحركة من أجل الحكم الذاتي للريف، إثر هذا الوضع ، إرتأينا أن نقف إلى جانب السكان في وضعهم من خلال مجموعة من الزيارات لبعض الأحياء المتضررة، ومن جهة أخرى قررنا إفادة الرأي العام بهذا البلاغ الذي نعبر فيه عما يلي: نتضامن مع كافة المتضررين، ونعبر عن استعدادنا لدعمهم عن مستويات أخرى لرد الاعتبار لهم.

إعتبارنا أن مدينة الناضور ، وهو موقف نكرره هنا، تفتقد لأدنى مقومات المدينة بالمعنى الحقيقي للمدينة.

إن المدينة إفتقدت وتفتقد لبرنامج هيكلي وبنيوي يؤهلها لتحديات المستقبل، وان الجهات الحكومية تعاني من فقدان هذه الإستراتيجية فيما يتعلق بالمدينة أو ببلاد الريف ككل، بما فيها السلطات التنفيذية المركزية والوكالات الشكلية الجهوية المتخصصة، كوكالة تنمية أقاليم الشمال أو وكالة تنمية الشرق، وهي كلها محكومة بسقف الإدارة المركزية التي نبهنا إلى فشلها في معالجة قضايانا.

أن هدا الوضع كشف حقيقة عن خدعة المصالحة مع الريف التي تبناها الحكم مند عقد من الزمن. 

ننبه الريفيين إلى الثقة في إمكانياتهم في بناء مستقبلهم، ضمن نظام حر يختارون من خلاله نموذجهم في الحياة والتقدم والإستقرار الإجتماعي، وهو نظام الحكم الذاتي الموسع.

عن "اللجنة التحضيرية" لتأسيس "الحركة من اجل الحكم الذاتي للريف"

المنسق العام : كريم مصلوح

الناضور : 29 سبتمبر 2008